مع تسارع الأزمات الاقتصادية والتوترات التجارية عالمياً، تبرز الأسئلة حول الصلابة المالية وقدرة اقتصاد دولة ما على تحملات تقلبات الأسواق العالمية. أحد صمامات الأمان وخطوط الدفاع الأولى يكون في احتياطي النقد الأجنبي الذي تحتفظ به دولة ما. حتى أن بيانات البنك الدولي تقيسه بعدد أشهر تغطية الواردات.
تختلف سياسات الدول في تكوين الاحتياطي أو الاعتماد عليه لحدود ترتبط بمدى تعرضها لمخاطر مختلفة وحجم السكان والواردات وعلاقاتها الدولية وموضع عملتها دولياً.
ماذا لو سددت مصر كل ديونها؟.. سيناريو غير مسبوق لاقتصاد بلا أعباء
عربياً يبدأ المشهد من الرياض؛ حيث تتربع السعودية على عرش القائمة باحتياطي ضخم يناهز 463 مليار دولار. هذا الرقم ليس مجرد مؤشر مالي، بل هو انعكاس لاقتصاد نفطي قوي، ورؤية استراتيجية تسعى إلى تنويع مصادر الدخل عبر مشاريع عملاقة ضمن "رؤية 2030".
بينما تحتل الإمارات المركز الثاني، وسط نمو سريع وتغطية قوية للاحتياطيات تصل إلى نحو 7 أشهر مع سياسة إدارة أصول متوازنة بين العائد والمخاطرة.
العراق تسجل مفاجأة
وفي أكتوبر 2025، وصلت الاحتياطيات إلى 256.9 مليار دولار (991.6 مليار درهم)، بحسب بيانات البنك المركزي.
المفاجأة تأتي من بغداد، فعلى الرغم من سنوات الاضطرابات، يمتلك المركزي العراقي احتياطياً يصل إلى 112 مليار دولار، بفضل صادرات النفط التي لا تزال العمود الفقري لاقتصاده.
في نوفمبر 2025، بلغت احتياطيات العراق من النقد الأجنبي حوالي 112 مليار دولار وفق بيانات البنك المركزي العراقي. تمثل هذه المستويات واحدة من أعلى الاحتياطيات في المنطقة بعد السعودية والإمارات، وتغطي أكثر من 15 شهراً من الواردات، ما يمنح العراق هامش أمان كبير رغم التحديات السياسية والاقتصادية الداخلية.
ليبيا في المركز الرابع عربياً باحتياطيات نقد أجنبي كبيرة
ومن الخليج إلى قلب أفريقيا، فعلى الرغم من الانقسامات السياسية، تحتفظ ليبيا بالمركز الرابع عربياً باحتياطيات نقد أجنبي تقترب من 99 مليار دولار، تغطي نحو 4 سنوات من الواردات.
صادرات النفط والغاز، ترسم ملامح القوة الاقتصادية، إذ تغتنم ماليات الدول العربية يوم رياحها بزيادة الاحتياطيات، وإدارة السيولة في فترات الكساد.
العراق الثالث عربياً في احتياطي العملات الأجنبية بـ112 مليار دولار
